Monday, August 13, 2018

إكعد عوج وإحج عدل


(إقعد عوج وإحكي عدل )
 تكلم قادة ورجال دين عراقيين وإيرانيين بارزين بأحقية إيران في مطالبة العراق بالتعويضات عن الأضرار التي سببتها  الحرب  العراقية الإيرانية  وذهب بعضهم الى نسب مبالغ يذكرونها الى قرار مجلس الأمن المرقم 598 والذي قبلَه الطرفان في 20 /7 /1988 وعليه رجعنا الى  نص القرار فوجدنا مايأتي :
الفقرة 6 من القرار أعلاه نصت على : يطلب (مجلس الأمن)  من الأمين العام أن يستطلع بالتشاور مع إيران والعراق مسألة تكليف جهة محايدة لتبحث في المسؤولية عن النزاع ورفع تقرير الى مجلس الأمن بالسرعة الممكنة .
سؤال 1  هل تم الإتفاق على هذه الجهة المحايدة من قبل العراق وإيران ؟
سؤال 2 هل رفعت تلك الجهة المحايدة تقريرها الى مجلس الأمن ؟
سؤال 3 على فرض أن ما تقدم حصل هل اتخذ مجلس الأمن قراراً ملزماً بشأن التعويضات ؟
بغياب صدور قرار آخر  يحدد المسؤولية ومن ثم يتم طلب التعويضات بناءً على ذلك القرار لا يوجد هناك أي أساس للمطالبة .
وبالعودة  الى القرار المذكور .
في ديباجة القرار 598  : يؤكد المجلس قراره المرقم 582 لسنة 1986
وفي الفقرة 1 من القرار 582 ورد أن المجلس يستنكر بدء النزاع و يستنكر إستمرار النزاع .
وبعدها مباشرة في الديباجة عاد المجلس مرة أخرى  ليستنكر بدء النزاع وإستمرار النزاع .
وبغض النظر عن التحزبات وتلَّة البخت كما يقول العراقيون وبغض النظر عن المناوشات العسكرية السابقة والتصريحات العدوانية الصادرة عن الطرفين ونيات وأحلام زعامات الطرفين فإن واقع الحال يثبت أن صدام بدأ القتال بمستوى حرب وأن الخميني رفض طلب وقف إطلاق النار بعد 6 أيام  ( وقد يكون معذوراً هنا ) ومن ثم رفض قبول وقف إطلاق النارعام 1982 أي بعد سنتين من بدء الحرب و بعد أن دفعت القوات الإيرانية القوات العراقية الى حدود البلدين وحررت الأراضي الايرانية وكان الأجدر به القبول بوقف إطلاق النار والمطالبة بالتعويضات آنذاك بدلا من أن يأمر  القوات الإيرانية بإحتلال البصرة وبعد فشلها قامت بإحتلال قضاء الفاو في أكثر فصول الحرب دموية ودماراً.
وعليه وفي ضوء إشارة مجلس الأمن الى المسؤولية عن بدء النزاع والمسؤولية عن الإستمرار في النزاع فإن إزهاق أرواح العراقيين والإيرانيين وتدمير ممتلكاتهم يتحمله قادتهم دنيا وآخرة بواقع سنتين على قادة العراق و6 سنوات على قادة إيران ولا يصح مس ممتلكات المواطنين  العراقيين والإيرانيين العامة والخاصة الآن لأنهم وأبنائهم كانوا حطب المعركة مسيرين غير مخيرين لا شاعلين نار ولا طافين نار  .


Monday, July 23, 2018

ذنب الشعب أم ذنب الأحزاب



        ما يحصل في العراق ذنب الشعب أم ذنب الأحزاب


   الصورة لبرلمان روسيا الاتحادية بعد انتهاء احداث اكتوبر مباشرة (بعدسة الكاتب )

من المقولات التي كانت متداولة في وسط وجنوب العراق  أيام زمان : الصوج مو بالجاتل الصوج بالمجتول وبالعربي الفصيح السبب / الذنب لا يعود الى القاتل بل يعود الى المقتول . بطبيعة الحال لا يمكننا مع التقدم والوعي الذي تعيش فيه مجتمعات العالم اليوم  وحرمة الحياة أن نقبل هذه المقولة التي تتعلق بعركات الأفراد بلا شك بل علينا أن  ندفع بأن على القاتل المفترض  أن يتجنب  من يستحق القتل المفترض بكل الوسائل المتاحة وبعكسه فسيأخذ جزائه حسب كل حالة على حدة .
للأسف الشديد يبدو أن في التصرف الجمعي للكثير من الشعوب توطئة  لجلب الكوارث على نفسها  والناجية منها في حالات قليلة  قد لطف الله بها ويسر لها في حينه حكمة وإجراءات حاكم دفعت عنها الشر المستطير .
في روسيا الاتحادية ونتيجة لإنهيار النظام السوفيتي الإشتراكي وعدم  نجاح سياسة الاصلاح الاقتصادي الذي انتهجها الرئيس يلتسن ورئيس وزرائه وكالة إيغور غيدار ساءت الحالة الاقتصادية والمعاشية الى درجة كبيرة  حيث مع نهاية عام 1992 بلغت أجور العاملين غير المدفوعة 65 مليار دولار وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية بنسبة 2600% . وعليه نشبت خلافات مستعصية بين الرئيس والبرلمان خلال عام 1993بسبب إصراره للمضي قدما ببرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تبناه . إتفقا أخيراًعلى حلها من خلال استفتاء الشعب الروسي  على أربعة أسئلة أهمها إثنان :
1-   هل تعتقد بضرورة اجراء انتخاب مبكر لرئيس روسيا الاتحادية ؟
2-   هل تعتقد بضرورة اجراء انتخاب مبكر لنواب شعب روسيا الاتحادية ؟
واشترط أن تعتبر الموافقة حاصلة اذا صوت على أي منها بنعم بنسبة 50%من المؤهلين للتصويت وكان عدد المؤهلين للتصويت 107 مليون نسمة والذين شاركوا بالتصويت 69 مليون نسمة وكانت النتيجة كما يأتي:
34 مليون مع انتخابات مبكرة للرئيس أي بنسبة 32 % من المؤهلين للتصويت و47 مليون  مع انتخابات مبكرة للبرلمان أي بنسبة 44 % من المؤهلين للتصويت
أي أن الشعب ومن وضع هذه الصيغة لم يحل المشكلة وترك الطرفان اللذان استحكم الصراع بينهما وجها لوجه  مما أدى بالنهاية الى تمرد أعضاء البرلمان ومناصريهم وإعلانهم حكومة ورئيس جديد وقيام يلتسن بإستخدام الدبابات لفض المشكلة . وبالرغم أن المعروف عن يلتسن أنه سكير عربيد إلا أنه أدار النزاع وما تلاه بحنكة منقطعة النظير حافظت على البلاد والعباد  .

أما بالنسبة للعراق فبعد التغيير والحكومات التي تلته وداعش وصل سوء الحال الى ما وصل اليه وكانت مطالب الشعب هي ذاتها من عام 2011 ولحد الآن - التخلص من الأحزاب المتسلطة الفاسدة والمحاصصة  ..الماء .. الكهرباء .. العمل
وجاءت انتخابات 2018 وكانت فرصة حقيقية للتغيير  فقاطع من يريد التخلص من "الأحزاب الفاسدة" والمحاصصة الانتخابات وذهب من يؤيد قادة هذه الأحزاب ظالمين أو مظلومين الى الإنتخابات وأصبحنا وأصبح الملك لقادة هذه الأحزاب .
وجاء تموز بدون ماء وكهرباء ليضرم في رؤوس الشباب العاطل عن العمل وجماهير الفقراء ثورة عارمة لتحرق مقرات نفس الأحزاب التي انتخبها بعضهم بلا شك وتخلف البعض الآخر منهم  مع جماهير المقاطعة  عن الانتخابات منتظرين الوصاية من الأمم المتحدة .  
الأحزاب وقادتها يعلنون أنهم مع مطالب المتظاهرين ويغلسون عن المسؤولية والحلول تاركين رئيس الوزراء يلبط لوحده بين البصرة والعمارة والناصرية وباقي المحافظات .
عسى أن يتوفق المدحدح كما يسمونه  في إدارة الأزمة دون مفاشخ  خصوصا وأن الزيادة في أسعار النفط جاءت في الوقت المناسب لمعالجة جانب من مشكلة الماء والكهرباء والبطالة .
وأما المطالب الأخرى التي تحتاج أكثر من مفاشخ لتحقيقها كإنقلاب عسكري أو تدخل أمريكي أو ايراني فهي الشر المستطير بعينه .. إتقوا الله في العراق وأهل العراق .








Thursday, July 19, 2018

مخاطر العقل الجمعي والعقل الأمني على سلامة الوطن والمواطن في العراق



مخاطر العقل الجمعي والعقل الأمني على سلامة الوطن والمواطن في العراق 

مع إنطلاق مظاهرات الطبقة المحرومة من الماء والكهرباء وفرص العمل إنطلقت مواقع إلكترونية في الداخل والخارج تحرض وتسوق  للمحتجين والمتظاهرين الأفعال  الشنيعة التي إرتكبها العقل الجمعي العراقي  في السابق كنموذج لما يتوجب أن يفعلونه  بالأشخاص والممتلكات في الحاضر وعلى سبيل المثال لا الحصر أطلق أحد المواقع نداء :  ثوري يا بغداد ثوري خليّ حيدر يلحق نوري وتناقلته أوساط  النشطاء بكل سذاجة رغم أنه  يسترجع فعل الحشود العراقية  الهائجة الشنيع  في بغداد التي لم تكتفي بقتل المرحوم نوري سعيد رئيس وزراء العراق المشهود له بالوطنية بل سحلته في شوارع بغداد وقطعت جثمانه ومثلت بجثته ببربريه تأنف منها وحوش البراري .

تخريب ممتلكات الدولة والشعب الذي حدث والذي دعا اليه المغرضون يحفز رجال أمن البلد على إختلاف صنوفهم بالتأهب لمقارعة المخربين وتصنيفهم  كعملاء  مندسين لقوى أجنبية ومحلية حسب تفكيرهم الأمني وقد يتناسون أن من بين هؤلاء قد يكون مواطن مهضوم تحت وطأة حرارة تموز وملوحة الماء وذلة البطالة  إندفع بدون تفكير مع الحشود الهائجة للتدمير . والنتيجة الفقير يذهب بالرجلين والبلد يعاد الى عصور ما فبل التاريخ كما هو ديدنه في التاريخ القريب والبعيد .

المطلوب من المتظاهر رغم صعوبته أن يفكر لنفسه ويطالب بحقوقه ويتحسس إتجاه الحشد الهائج فإن كان بإتجاه تدمير ممتلكات الشعب ليقل كما يقول لظالميه هذا حدنه وياكم . والمطلوب من رجل الأمن والمحقق أن يفرز الخائن المندس من المواطن الفائر دمّه .
طبعاً كلنا يعرف الأسباب والظروف التي أوصلتنا الى مانحن عليه ويكفي ما نشعربه  من غثيان أمام الفضائيات وقراءة وسائل التواصل الإجتماعي ولكن يجب أن نذكر أن العراق ليس البلد الوحيد الذي يحدث فيه الإعتداء على الملكية العامة والخاصة من قبل حشود متظاهرة لأسباب مختلفة و قد حدث ذلك في أحسن "العوائل الديمقراطية " إنكلترا وفرنسا والولايات المتحدة ً في الماضي القريب جدا  ونذكر الطامعين في خراب العراق أو الغاسلين إيديهم من مستقبل العراق أن شعبنا واعي إنشاء الله والقيادة العامة للقوات المسلحة  لم تلف بيارقها بعد .

ولمن لا زال لديه "خُلك" بعد  منكم قد تكون قراءة البحث التالي المنقول مع الصورة أعلاه من موقع أمور غريبة لا يصدقها العقل  مفيدة :


" كيف يتأثر سلوك الفرد داخل الجموع "المظاهرات" بالسلوك الجمعي "غريزه القطيع" ..؟!

* سيكولوجية الحشود الهائجة

(أو النسيج الجمعي للفوضى)

السلوك الجمعي
Collective Behavior مصطلح يراد به توصيف العدوى السلوكية بين أفراد الجماعة الواحدة، أي تماثلهم في الانفعالات والأفكار والتصرفات، أو تقليدهم لنموذج معين. وغالباً ما يكون هذا السلوك محملاً بالانفعالات الغريبة والشاذة والحادة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمساراته، إذ تظهر لدى الأشخاص المنخرطين فيه صفات مختلفة كل الاختلاف عن صفاتهم الشخصية الاعتيادية في حالة انفرادهم بأنفسهم بعيداً عن الحشد.

والسلوك الجمعي قد يبدو للوهلة الأولى غير خاضع لمعايير محددة واضحة، إلا أن البحوث النفسية الحديثة أثبتت أنه ليس تلقائيا أو مشوشاً، بل يخضع لمحددات اجتماعية وثقافية تعمل على إطلاقه. وهو يتضمن في معناه الشامل :انتشار الشائعات، والتغيرات في الرأي العام، والموضة، والتقليعات، وأعمال الشغب من نهب وسلب وحرق، وحالات الهلع أثناء الحروب والزلازل والأوبئة والحرائق، وكل أعمال القتل والعنف ذات الطابع الجمعي، وأي جمع محتشد يعتمد في استمراره على تبادل التأثيرات غير العقلانية لسلوك الأفراد المشاركين فيه.

وهذا ما دعا (غوستاف لوبون)، إلى القول : (قد يكون الإنسان الفرد مثقفاً ومتحضراً، ولكن وسط الجموع يصبح بربرياً).

أما نظرية (التقارب)، فترى أن سلوك الجموع ينشأ من التقاء عدد من الناس ممن يتشابهون في الحاجات والأهداف والدوافع وفي ما يحبون وما يكرهون، مما يتيح لهم التنفيس عن انفعالاتهم وتوتراتهم بأسلوب لا يتاح لهم في الظروف العادية.

وتذهب نظريات (اللافردانية)
De-individuation (أي انتفاء الهوية الفردية) إلى أن الظروف المحيطة بالفرد في حالات معينة يمكن أن تمنعه من الوعي بذاته، فلا يشعر بكيانه المستقل من مشاعر وأفكار، ويتعذر عليه مراقبة سلوكه، فيندفع في سلوكيات غير عقلانية نتيجة ضعف الشعور بالهوية الفردية وغياب القدرة على التوجيه الذاتي"




Friday, June 22, 2018

يريفان وبابل والجنائن المعلقة



يرى المسافر على طريق حلة بغداد عام 1986 و1987 زحمة من النعوش الملفوفة بالأعلام العراقية قادمة من جبهات الحرب العراقية الإيرانية  في طريقها لزيارة ذويها للمرة الاخيرة أو في طريقها الى مثواها الأخير في وادي السلام بعد إكمال تلك الزيارة ويندهش عندما يرى أيضا  تزاحم ناقلات النعوش مع الشاحنات الكبيرة المحملة بالأتربة الداخلة الى بابل والخارجة منها فارغة لجلب المزيد من التراب .
تساءل البعض آنذاك عما يحدث والحرب الهوجاء تحصد الآلاف من الشباب وأجاب الآخرون أن الرئيس القائد يشيّد جبالاً في بابل ربما لبناء جنائن معلقة جديدة أو قصور ويهمس الآخرون ولم لا  إنه حفيد  نبوخذ نصر .
في تلك الأيام جاءني صديق بطران وفي يده نسخة من صحيفة قرأ منها أن الحكومة العراقية أعلنت مسابقة عالمية وخصصت جائزة ضخمة لمن يستطيع أن يُقنع الماء بالصعود الى الجبل والجنائن المعلقة دون إستخدام المضخات والتقنيات الحديثة وتساءل هل هذا ممكن ؟
قلت له  ممكن جداً .
تحفز صاحبي مستغرباً وقد ضاع عليه الجد من الهزل وقال أعطني الفكرة وسأقاسمك الجائزة . قلت متصنعاً الجد سأعطيك الفكرة التي تبدوا منطقية بشرط أن لا تبوح لأحد عن مصدرها مهما حصل لك وسيكون جزاؤك أحد أمرين : الجائزة الكبرى وهي حلال عليك وأما أن يقطع رأسك و يرمى بجثتك من أعلى الجبل كما رمى النعمان المعمار سنمار من أعلى قصر الخورنق للحفاظ على سر بنائه .
قلت له : تتفق معي أن هناك عدد هائل  من الرفاق الحزبيين منهم من يقاتل في الجبهة بدون مقابل في الجيش الشعبي ومنهم من يحرس المقرات الحزبية والمباني الحكومية بدون مقابل ومنهم من ذهب يحش قصب البردي  في الأهوار دون مقابل وليس من الصعب على الرئيس القائد أمر  العدد الكافي منهم للتناوب على سقي الجنائن المعلقة .
وهنا قال صاحبي ولكن كيف ؟
قلت : يقام درج (سُلّم ) بعرض مترين مخفي داخل نفق متدرج الصعود  في جسم الجبل ينفتح في قاعدته السفلى على شط الحلة وفي نهايته العليا على حوض كبير تؤخذ منه أنابيب أو سواقي لسقي الجنائن ( على أن تخفى البداية والنهاية عن الأنظار لتتحقق المعجزة ).
 يصطف الرفاق في طابورين على مدرجات النفق ويبدأ اولهم بملأ سطل أو دلو الماء وتمريره الى الرفيق الذي يليه وعند القمة يسكب آخر رفيق في الطابور الصاعد  الماء في الحوض ويسلم الدلو الفارغ  الى أول  رفيق في  الطابور النازل ليمر على الرفاق حتى القاعدة ليملأ بالماء مجددا ويصعد عبر الرفاق بنفس الطريقة في النسغ الصاعد حتى الحوض وهكذا ...
والشيء بالشيء يذكر فقد بحثت في موضوع تصعيد الماء للجنائن المعلقة الآن  ويبدو أن العلماء لم يتوصلوا الى نظرية أكيدة بهذا الشأن لحد الآن ويرجحون أن الماء كان يصعد بواسطة عجلتين كبيرتين واحدة في الأسفل عند النهر وأخرى في الأعلى عند الحوض يرتبطان بسلسلة تحمل سطول / دلاء الماء التي تملأ أثناء دوران العجلة السفلى ودخول جانب منها الماء وتفرغ في الحوض الأعلى بدوران العجلى العليا ويبدو لي أن نظرية الرفيق والسطل قد لا تكون بعيدة عن الواقع آنذاك  حيث توفر لنبوخذ نصر في حينه أعداد كبيرة من الأسرى والعبيد والتابعين وأَمرُهم بالمناوبة على السطل غير مستبعد .

في وسط يريفان عاصمة أرمينيا عند رأس الحدائق المخصصة للمشاة والملضومة بالروائع الفنية الطريفة كالقط الأسود الضخم والمقاتل العاري الضخم من القرون الوسطى بكامل عدته القتالية والغزلان المتطافرة والأرانب الأكروباتيكية يرتفع صرح من حجر الكلس بزاوية خمسة عشر درجة ولمسافة 302 متر بعرض 50 متر يربط بين وسط المدينة المنخفض وأعلاه المرتفع .
يتخلل الصرح خمسة مستويات منبسطة( سطوح ) وفي وسط كل سطح تصب فوهات ماء من جداره الخلفي   في حوض واسع تتوسطه أعمال فنية جميلة وعلى كتفيه  تستمر مدرجات واسعة من حجر الكلس التي تصل بين القاعدة والسطوح حتى قمة الصرح وبجانب هذه المدرجات تتدرج أيضاً مستويات حدائق مستطيلة غناء بالورود والنباتات .
بطبيعة الحال قد يصعب على الكثير صعود المدرجات وقد يبقون في الأسفل أو يصعدون الى السطح الأول ليكتشفوا لاحقاَ أن في المركز الفني بإسم  جيرارد كافسجيان الموجود داخل جسم الصرح والتي تقع بابه يسار الوسط سلالم كهربائية (اسكيلاتورز ) تنقلك من طابق الى طابق على نفس مستوى السطوح الخارجية وعلى جانب سطحها الأيسر تحف فنية وعلى جانبه الأيمن باب الى السطح الخارجي وبالإمكان الخروج منها والتمتع بالسطح الظاهر والمناظر . وهناك باب أيضا لمتحف في جسم الصرح ممكن زيارته .
إن أول ما يخطر ببال  أي عراقي يقف  متأملاً منظر هذا الصرح هو بابل والجنائن المعلقة التي قرأ وسمع عنها الكثير ولم يراها وأن إستنساخ هذا الصرح على أرض بابل ولو بحجم متواضع جداً سيريح نفوس أهل وأطفال بابل المتعبة ويجلب السياح الى هذه المحافظة الشحيحة الموارد . وسيكون معلما حضاريا يضاف الى قصر الرئيس السابق ومنتجعه كمنتج سياحي .

عند أقدام صرح الكاسكيد(Cascade)  أو الكاسكاد كما يسميه أهل  يريفان  ...  تذكرت بابل والجنائن المعلقة ... بعد الإذن من بوني أم !!.





Tuesday, May 22, 2018

العبادي ورئاسة الوزارة



















كنت قد نشرت على صفحتي على الفيس بوك بمناسبة لقاء السيد مقتدى الصدر مع السيد حيدر العبادي ما يأتي :

1-إذا تكاملت ثورية سماحة السيد مقتدى وإصلاحاته المرجوة  مع حسن إدارة السيد العبادي لأضداد الداخل وأضداد الخارج سيكون العراق بخير.
2- الفرح الغامر الذي يبدو على محيا العبادي يفضح ما قد  يدور في خاطره حول رئاسة الوزراء وهو  : جابها (أبو هاشم ) والناس نومَه ... والكَلب راحت همومَه .


تسائلت السيدة الفاضلة جنان الفلوجي في مداخلتها على ما تقدم  : ممكن ان يضعوا رئيس وزراء مستقل ويدعموه ام لا؟ لان العبادي احسن واحد بس مشكلته دعوجي فأجبت بما يأتي :

سيدتي الفاضلة
لا أعتقد في كون العبادي من حزب الدعوة فيه اية مشكلة. الشيوعيون اللذين ولدوا أن يكونوا شموليون هم يشكلون الأن عتاة الديمقراطيون في العراق وروسيا ولازالوا يسمون أنفسهم شيوعيون إن مصير الأحزاب التي نشأت في زمان آخر أن تبقى مسميات والعبادي برهن عمليا وعلى مدى أربع سنوات أن تفكيره غير شمولي كما هو عليه تفكير حزبه وباقي الأحزاب الدينية .
كنت ذات صباح أتناول الفطور مع الدكتور عادل عبد المهدي وأخيه الخبير المسلكي في وزارة النفط (والذي تم اغتياله ظلما وعدوانا بعد ذلك بفترة قصيرة ) والأستاذ هلال البياتي من جامعة بغداد وكنا مع آخرين ضمن وفد عراقي كبير برئاسته في واشنطن قبل 12 عام تقريبا .
سأله البياتي : دكتور يقال انك كنت شيوعيا من أتباع ماو في الأهوار ومن ثم أصبحت بعثيا والآن إسلاميا هل هذا صحيح.
أجاب الدكتور عادل عبد المهدي : لا أجد في ذلك ضير. إن عقل الإنسان المفكر لا يفترض ان يكون جامدا.
من جانبي أضفت : تعني طابوقة دكتور ..
بالتأكيد قد يكون هناك بيننا من هو أفضل من السيد العبادي (ما جابته وحالت ).ولكن بالإضافة إلى الإجابة على السؤال الكبير من هو وكيف نجده؟
وهل يصح بعدما كل مامر به البلد أن نخترع العجلة من جديد ولدينا رجل عرج توث قصير لا يحتاج أن ينحني / يدحلب  عند المكاون كما يقول العراقيون .   قاد أضداد الداخل وحشد دعم أضداد الخارج   أمريكا وإيران على سبيل المثال ليطرد داعش وفتحت له أبواب الرياض وأنقرة وطهران وعلم المقاتلين الأشداء سلامة المواطن أولا.

قالت العرب أن مطربة الحي لاتطرب وعلينا أن ندرك أن ماينتظرنا على أيدي ترامب وبوتين وأردوغان وإبن سلمان وسليماني أكثر من حفلة راقصة.

ولإطلاع متابعي مدونتنا الأعزاء خارج الفيس بوك إرتأينا نشر ما تقدم أعلاه .

Tuesday, May 8, 2018

The Iraqi Elections




The back ground to The General Election on 12/ 5 /2018

For three decades Iraq was ruled by a dictator who physically annihilated any  opposition inside , Those who managed to flee were mainly organized  Islamists dissenters .
 These organized  Islamists  returned  after the overthrow of the dictator by  American tanks and tomahawks in 2003 and set out  immediately  to mislead the occupier to almost formalize the sectarian division of the Arab people who form the majority in Iraq  into Shies and Sunnis and dissolve the Iraqi Army  , Then through  fanning  sectarian  hatred  they kept the leash  of  the zealots and  the frightened of the Shies and Sunnis in their hands to unleash at the ballot box on every election ensuring their continuous hold on power , At the same time some  of them  set out to grab for themselves and their relatives whatever  they missed on exile  particularly  power and money through corruption and malpractices .
 After fifteen years of this status quo  the people of Iraq are demoralized and fed up to the extent that even their brilliant and widely  acclaimed  victory over DAESH ( ISSIS  ) did not help  to  lift their spirit .
Faced with the above election most of the Iraqis sought the guidance of their Muslim Clerics 
In Iraq there is a high respect for religious dictates .There is also a  teaching  among Shies  to " follow thy cleric" .
Throughout history this respect for Islam  and  the concept of  fellowship was exploited by the  Muslim clergy to further their authority over the population and maximize their income , it is also used to day by some clerics to brainwash people into blind obedience and erase their God given ability to think .

Grand Ayatollah Al-Sistani who was to my mind consistently progressive , came out with a statement clear of any religious jargon .
-- That The electorate should act according to their  satisfaction and make up their minds  after  thorough examination and scrutiny .
-- Iraqis to examine the past records of the heads of the  parties and candidates particularly those who were in power  for failure  and corruption .
--  To vote or not to vote shall be a decision for the individual Iraqi citizen to take .

After all that you may say to me :

Elementary My Dear Abdulhadi (Watson ) .

And I will say to you :

 Not so elementary  My Dear Friend (Holmes);
For  the most high ranking Muslim Cleric  in our Mid- Easton societies  to ask the citizen to Think and Decide and not to Listen and Obey  .

             
                               (    Sorry Sherlock Holmes Sir )

Sunday, May 6, 2018

المرجعية وتكوين الإنسان العراقي الحر






بعد أسابيع من دوخة وسائل الإعلام بمقولة " المجرب لا يجرب " والكل مغلسة  وبالعة النخلة بسلّاها تاركين "الهمج الرعاع أتباع كل ناعق " الذين شخصهم الإمام علي عليه السلام ينعقون بما يوحون عليهم به على وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي والمنتديات والمقاهي حتى ضاع على المواطن البسيط ما تشير إليه المقولة من حيث المنطق ضمناً من أن المجرب الفاسد والفاشل  لا يجرب .
 بالأمس جاءت المرجعية بالنص صراحة وحسبنا أن الكل سيستمر بالتغليس حيث لا  يتوقع من الحكام االفاشلين والنواب الفاسدين فروسية وتقوى دافيد كاميرون الذي إستقال من رئاسة وزراء بريطانيا وحمل كارتون حاجياته بنفسه عندما أخلى سكنه الرسمي في NO. 10 downing street   مع أنه لم يكن هناك إلزام قانوني أو اخلاقي أو حزبي يوجب الاستقالة عليه إذ كان الإستفتاء على البقاء أو الخروج من الاتحاد الأوربي  حر للمواطنين والمسؤولين وكان زعماء المعارضة الى جانبه في الرغبة بالبقاء ضمن الاتحاد الاوربي. 
ويبدو أن المرجعية هي الأخرى لا تعول على تعفف وتقوى الطبقة السياسية فذهبت هذه المرة الى التعويل على  الناخب العراقي  كإنسان حر في خياراته خلافا لما دأبت عليه الاوساط المدعية بالدين في العراق وعبر العصور في تأصيل التبعية الدينية و المذهبية والنفعية في نفس الناس لتحتكر توجيههم بما يحقق إستدامة تسلطها وفسادها . إن ما ينبغي الإشارة  اليه بهذا الصدد ما يأتي: .
- رغم تفضيلها مشاركة المواطنين  في الانتخابات تثبّت المرجعية أن المشاركة حق لكل مواطن وقرار المشاركة أو عدمها متروكا له وحده .
- تؤكد المرجعية وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين والقوائم الانتخابية والأمر متروك لقناعة الناخبين وما تستقر عليه أراؤهم بعد الفحص والتمحيص . وهنا مرة أخرى تهدف المرجعية الى  دفع الإنسان العراقي الى الفحص والتمحيص وتكوين رأي وإنتشال هذا الإنسان من صنف " الهمج الرعاع أتباع كل ناعق " الى صنف "المتعلم على سبيل نجاة " حسب توصيف الإمام عليه السلام .
- أوصت المرجعية بالإطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم ولاسيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة لتفادي الوقوع في شباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين من المجربين أو غيرهم . مرة أخرى تثق  المرجعية بقدرة الانسان العراقي على تكوين رأيه الحر  بعد تمحيص المسيرة العملية للمرشحين بدلاً من إتباع كل ناعق .
 في عام 1914 قالوا أن العراق سوف لا يكون  فكان مع نهاية 2017 بفضل فتوى المرجعية وتضحيات الرجال وحسن إدارة المعركة وموارد البلد من القادة والزلم الزينة التي حققت النصر واليوم إن أعمَل العراقييون الفكر والمنهج  كما أشرته المرجعية  في إختيار الأصلح فسينجحون كأحرار  بالتأكيد في معركة حل مشكلة البطالة وبناء ما دمرته الحرب والنهوض بمؤسسات البلد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الى مستويات تتناسب مع جسامة التضحيات.









صفقة القرن ة وعظمة القصاب

في أوائل القرن الماضي كان حلاق المحلّة يقوم بأعمال الطبيب إضافة الى وظيفته. ذات يوم أصيبت عين قصاب المحلة بجزيئة فُتات عظمة إستقرت ف...